قبل أن تتجسّد فنّ الرباط، بدأت الحكاية في المدينة العتيقة بفاس — مهد الحِرَف المغربية الأصيلة.
هناك، صاغ جدّي الأكبر قطع الزليج بأدواتٍ صنعها بيديه.
وحمل جدّي الراية من بعده، مطوّرًا فنّ الزليج والنقش على الجبس، ليُعلّم أن الحِرفة ليست مهنةً فحسب، بل عبادة.
ومن فاس إلى الرباط،
واصل المعلّم عبد العالي الودغيري حمل الشعلة —
يقود الورش، ويُوجّه الحرفيين،
President of the Chamber of Artisanat for Rabat-Salé-Zemmour-Zaïr
منذ عام 1979، زيّنت أعمال المعلّم عبد العالي القصورَ الملكية،
والمساجد، والسفارات، والمعالم الكبرى في المغرب، والخليج، وأوروبا.
كل قطعةٍ تروي حكايةً —
حكايةَ إتقانٍ، وإيمانٍ، وفخرٍ وطني.
لكن أعظم إنجازاته لم تكن ما صنع بيديه،
بل ما زرعه في قلوب الحرفيين من بعده —
لينقل إليهم سرّ الصنعة وروحها المقدّسة.
لأكثر من عقدٍ من الزمن، عشتُ حلمًا من نوعٍ آخر — أعمل مضيفًا في المقصورات الفاخرة على متن طائرات الـ A380 وB777،
مستكشفًا أرقى الثقافات والهندسات المعمارية حول العالم.
my soul remained grounded in Morocco.
حتى قرّرت أن أخوض الرحلة الأجمل —
رحلة العودة.
the journey home.
لم أعد لأستقرّ، بل لأُكمل مسيرةً صيغت بالإخلاص والغبار،
ولأُشاركها مع العالم تحت اسمٍ واحد: فنّ الرباط. RabatArt.com
اليوم، تُوحّد فنّ الرباط بين أجيالٍ من الحرفيين والمصمّمين،
للحفاظ على الفنون المغربية الأصيلة،
وإعادة تصوّرها بروحٍ عصريةٍ تُلائم العمارة الحديثة.
كل قطعةِ زليج، وكل نقشٍ أو زخرفةٍ خشبية،
تحمل في تفاصيلها قرونًا من الحكمة —
إيقاع فاس، وفخر الرباط، وروح المغرب.
في فنّ الرباط، لا نبني المساحات فحسب،
بل نصنع إرثًا خالدًا — تفصيلةً محفورةً تلو الأخرى.